السيد محمد صادق الروحاني

321

زبدة الأصول

به ، واما في الشبهة المفهومية : فلا يعمل خروج الزايد عن مقدار المعلوم عن تحت العام ، بفرض وجوده واعتبار عدمه في العام ، فلا محالة يكون العام حجة بالقياس إلى تلك الافراد أي الافراد المشكوك شمول الخاص لها . الثالث : قياس الأصول اللفظية بالأصول العملية ، فكما انه لو شك في الحلية والحرمة يتمسك بمثل أصالة الحل كذلك : لو شك في اندراج الفرد المشكوك فيه في ما هو المراد من العام يتمسك بمثل أصالة العموم . وفيه : انه قياس مع الفارق : إذ الأصول العملية ، مجعولة في فرض الشك في الواقع ، وهذا بخلاف الأصول اللفظية ، فإنها واقعة في طريق احراز الواقع ، وقد أحرز ان الموضوع للحكم هو العام المعنون بغير عنوان الخاص ، وكون فرد داخلا تحت عنوان العام بعد التخصيص وعدمه أجنبي عما هو مفاد أصالة العموم . الرابع : ان العام له عموم افرادي ، واطلاق أحوالي ، مثلا ، ( أكرم العلماء ) بعمومه الافرادي يدل على وجوب اكرام كل فرد ، وباطلاقه الأحوالي يدل على وجوب اكرام كل فرد في جميع حالاته التي تفرض ، ومن جملة حالاته كونه ، معلوم العدالة ، ومعلوم الفسق ، ومشكوك العدالة والفسق ، وبورود المخصص ، ك‍ ( لا تكرم الفساق منهم ) يعلم خروج الفسق وشك في خروج مشكوك الفسق والعدالة ، فمقتضى أصالة العموم والاطلاق بقاء المشكوك فيه تحت الحكم . وفيه : ان المخصص انما يوجب تخصيص العموم الافرادي ، واختصاص الحكم بغير افراد الفاسق واقعا ، وهذا يوجب سقوط الاطلاق الأحوالي ، لأنه فرع حجية العام في العموم الافرادي . الخامس : قاعدة المقتضى والمانع ، بتقريب ان عنوان العام من قبيل المقتضى لثبوت الحكم لكل فرد ، وعنوان الخاص ، انما هو من قبيل المانع ، فإذا أحرز المقتضى وشك في وجود المانع ، لابد من الاخذ بالمقتضى بالفتح والبناء على ثبوته . وفيه : انه ان أريد بذلك ما يرجع إلى مقام الاثبات والدلالة ، بدعوى ، ان ظهور العام مقتض للحجية ، والمخصص مانع عنها ، ومع الشك في تطبيق المانع على فرد ،